الحكاية بدأت في صباح هادئ…
صوت وضجيج العماله في الموقع، ومتابعة المخططات التنفيذيه على ارض الواقع ، واجتماعات ما تخلص.
وسط كل هذا… كان في مجموعة مهندسين سعوديين، يجتمعون كل يوم على طاولة وحدة، يجمعهم شغف واحد:
“نبغى نغيّر شكل البناء في البلد.”
أسسوا مكتب استشارات هندسية… بسيط، لكنه مليان روح.
كانوا يسهرون على الرسومات، ويطلعون للمواقع تحت الشمس الحارّة، ويتابعون كل مسمار ينزرع في الجدار.
مو لأن العميل يطلب…
لكن لأن ضميرهم يطلب.
ومع كل مشروع يشرفون عليه…
كانت الحقيقة تضربهم أقوى:
السوق ناقصه شيء كبير… ناقصه شركات مقاولات تحترم الجودة… وتوقف على كلمتها.
كانوا يشوفون أحلام الناس ترسم بشكل جميل…
لكن تتكسر عند أول صبة، أو أول مقاول غير صادق.
يشوفون مشاريع مصممة بإتقان…
لكن تنفيذها يضيع بين التأخير، وسوء العمل، ووعود المقاولين اللي تختفي أول ما يستلمون الدفعة.
وفي ليلة من الليالي…
بعد يوم طويل في أحد المواقع، جلسوا في المكتب، وكل واحد فيهم شايل هم مشروع يشرف عليه.
قال واحد منهم بصوت متحمّل تعب السنين:
“إحنا نعرف نصمم… ونعرف نشرف… ونعرف ندير المشروع من الحجر الأول.
طيب ليه نخلي غيرنا يضيّع كل هذا؟
ليش ما نكون إحنا الحل؟”
وساد الصمت…
لكنها ما كانت لحظة صمت عادية.
كانت بداية كيان ووضع اسم .
بداية فلق الفجر للمقاولات.
اسم يشبه بدايتهم…
بدايات تصحّي السوق…
وتعلن فجر جديد للمقاولات في السعودية.
من أول يوم… ما كانوا مجرد مقاولين.
كانوا حراس جودة…
يحطّون بصمتهم في كل مشروع، ويسمعون جملة واحدة تتكرر من كل عميل:
“أخيرًا… لقيت شركة تمسك المشروع من القلب.”
سنوات تمضي…
ومشاريع تُسلّم بكل فخر…
وتقييمات توصلهم من عملاء يعرفون معنى الثقة.
فلق الفجر ما كانت مجرد فكرة…
كانت رد فعل على سوق محتاج للأمان.
كانت يد تمتد لإنقاذ أحلام كثير.
وكانت — وما زالت — الاسم اللي يعني:
جودة ما تتنازل…
ومصداقية ما تهتز…
وهدف واحد: تسليم مشروع يرفع الراس